منتدى يختص بالتعليم الاعدادي
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تحليل مفصل لقصيدة الأيدي الماهرة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبـــود

avatar

عدد المساهمات : 30
تاريخ التسجيل : 05/04/2011
العمر : 20

مُساهمةموضوع: تحليل مفصل لقصيدة الأيدي الماهرة    الثلاثاء أبريل 05, 2011 7:25 am

بسم الله الرحمن الرحيم

اقدم اكم تحليل مفصل لقصيدة الأيدي الماهرة

انشاء الله تستفيدون

الأيدي الماهرة ..لعبدالعزيز ‏عتيق ‏

العنوان: " الأيدي الماهرة " يبدأ بكلمة الأيدي، وهي جمع مفرده ( يد )؛ فيدلنا ذلك إلى أن الحديث في القصيدة يخص ‏‏( جماعة ). ويصف الشاعر،أو بالأحرى يخبر عن الأيدي بأنها ( ماهرة ) أي ( بارعة في العمل، ومتقنة له، ومتمكنة ‏منه). والمقصود هنا بالأيدي الماهرة ليس الأيدي في حد ذاتها، إنما الأشخاص أصحاب هذه الأيدي ( العمال )، فالشاعر ‏عبر عن الكل: ( العمال ) بالجزء: ( الأيدي )، وهذا فن بلاغي يدعى بالمجاز المرسل الذي علاقته جزئية، حيث يعبر ‏فيه عن الكل بالجزء.‏

الفكرة العامة للقصيدة: السؤال: عن ماذا تتحدث القصيدة؟ الجواب = الفكرة العامة: ( دور سواعد العمال ‏المهرة، ومنجزاتهم المختلفة في تحقيق النعيم، والرخاء، والرفاهية للبشرية )‏

تحليل القصيدة:‏

‏( أبيات المجموعة أ )‏

‏ 1. بأيدينا جعلنا الأرض روضًا ‏ وألبسنا معالمـــــــــها جمالا

معاني المفردات: روض : أرض خضراء، بستان، حديقة ، جمعها: (رياض)، مضادها : ( أرض قاحلة، أو صحراء) \ ‏ألبسنا : ....ونا \ معالمها : ملامحها ومميزاتها .‏
الدلالات والإيحاءات: أ. دلالة نا الفاعلين في ( بأيدينا ): تدل على الاجتماع؛ لأن اليد الواحدة لا تصنع لوحدها ( اليد ‏الواحدة لا تصفق كما يقولون ) \ ب. المقصود بـ ( جعلنا الأرض روضًا ) : حولنا الأرض القاحلة إلى رياض، وبساتين ‏خضراء م....وة بالجمال.‏
التطبيق النحوي: أ. الفرق بين إعراب نا الفاعلين في ( بأيدينا\ ومعالمها ) و ( جعلنا \ وألبسنا ) : في ( بأيدينا و ‏معالمها) اتصلت باسم فتعرب ضميرًا بارزًا متصلاً مبنيًا على السكون في محل جر مضاف إليه ، أما في ( جعلنا ‏وألبسنا ) فقد اتصلت بفعل، وتعرب ضميرًا بارزًا متصلاً مبنيًا على السكون في محل رفع فاعل ) \ ب. الها في ‏معالمها : عائدة على الأرض\ ج. معالمها : مفعول به أول منصوب بالفتحة الظاهرة وهو مضاف والها ضمير بارز ‏متصل مبني على السكون في محل جر مضاف إليه ، جمالا: مفعول به ثاني منصوب بالفتحة الظاهرة ؛ وذلك لأن ‏الفعل ( ألبس) يتعدى لمفعولين ، ومثله: منح وأعطى و....ا ووهب ورزق ..إلخ .‏
الصور البلاغية: ( ألبسنا معالمها جمالا ) : شبه الشاعر الجمال بالثوب الذي ي....ا به ، فالجمال مشبه ، والثوب مشبه ‏به، ووجه الشبه بين الثوب والجمال هو: التغطية والتزيين ، وسر جمال هذه الصورة يتمثل في : 1) إبراز وتوضيح ‏المعنى المراد وهو أن الجمال يزين ويغطي الأرض فيبدو كالثوب الذي يغطي البدن ويزينه . 2) الإيجاز والاختصار ‏والبعد عن التطويل. 3) التجسيد؛ حيث أن الجمال شي معنوي غير ملموس وشبه بالثوب الذي يعتبر ملموسًا ( جسد ).‏
ومن جهة أخرى يمكننا القول بأن الشاعر أيضًا قد شبه الأرض بالإنسان الذي ي....ى، فيكون لدينا هنا ( تشخيص ) ‏للأرض.‏
شرح البيت: بسواعدنا نحن عمال الأرض قد حولناها من أرض قاحلة جدباء إلى روضة خضراء، و....ونا وغطينا ‏معالمها وملامحها الظاهرة بثوب من الجمال.‏
الفكرة الجزئية للبيت: عمال الأرض يحولونها إلى رياض وي....ونها بالجمال \ جهود العمال في تغيير صورة ‏الأرض.‏

‏ 2. وكنا في الحياة بناة مجـد ‏ وقضّـيــنا معيشتــــنا نضالا

معاني المفردات: قضينا : أمضينا \ النضال : الكفاح والجهاد، ومضاده ( التخاذل).‏
الدلالات والإيحاءات: أ. يقول الشاعر (وقضّـيــنا معيشتــــنا نضالا) بتشديد الضاد، ولم يقل ( قضينا) دون تشديد، فأي ‏التعبيرين أجمل يا ترى؟ التعبير الأول بتشديد الضاد هو الأجمل لأنها تدل بذلك على الاستمرار ومواصلة العمل في ‏الزمن الماضي دون انقطاع، فقضينا دون تشديد لا تحمل الإيحاء ذاته، ثم إن قضينا المشددة فيها نوع من التأكيد كذلك.‏
التطبيق النحوي: أ. إعراب نا الفاعلين في ( كنا): ضمير بارز متصل مبني على السكون في محل رفع اسم كان، ‏وخبر كان هو : ( بناة ): خبر كان منصوب بالفتحة الظاهرة، وهو مضاف \ ب. مجد : مضاف إليه مجرور بال....رة ‏الظاهرة .‏

الصور البلاغية: ( بناة مجد ) : شبه الشاعر المجد بالبناء الذي يشيد ويبنى ، فالمجد مشبه ، والبناء مشبه به، ووجه ‏الشبه بين المجد والبناء هو: التدرج في التكون ووضوح المعالم والحاجة إلى الجهد الكبير من أجل الإتمام ، وسر ‏جمال هذه الصورة يتمثل في : 1) إبراز وتوضيح المعنى المراد وهو أن العمال يشيدون المجد ويصنعونه شيئًا فشيئًا، ‏وبجهد كبير متواصل فيبدو كالبناء الذي يبنى شيئًا فشيئًا، وبجد كبير متواصل حتى تكتمل معالمه . 2) الإيجاز ‏والاختصار والبعد عن التطويل. 3) التجسيد؛ حيث أن المجد شي معنوي غير ملموس وشبه بالبناء الذي يعتبر ملموسًا ‏‏( جسد ).‏
شرح البيت: لقد كنا منذ زمن بعيد صناعًا وبناة للمجد والرفعة، وأمضينا كل مراحل حياتنا في كفاح ونضال ‏متواصلين دون انقطاع.‏
الفكرة الجزئية للبيت: العمال يجاهدون ويناضلون من أجل بناء المجد.‏

الفكرة الرئيسة لأبيات المجموعة ( أ ) والمستخلصة عبر اختصار مضمون الأفكار الجزئية لأبيات المجموعة : ‏

العمال ي....ون الأرض بالجمال، ويصنعون المجد بكفاحهم ونضالهم.‏


‏( أبيات المجموعة ب )‏

‏ 3. فمنا من يقيم بـها قصورًا ‏ تفوق رواسي الأرض احتمالا

معاني المفردات: يقيم: يشيد ويبني، ومضادها: ( يهدم ) \ تفوق : تعلو وتسبق ، ومضادها ( تساوي أو تتأخر عن..) ‏‏\ رواسي : جبال \ احتمالا: قوة وصلابة وتحملاً ، ومضادها: ( الضعف والوهن ).‏
الدلالات والإيحاءات: أ. سبب مقارنة القصور التي يشيدها العمال بالجبال: قورنت القصور بالجبال للدلالة على مدى ‏قوة هذه القصور، ورسوخها، وصلابتها، وتحملها للعوامل الطبيعية من رياح وأمطار..إلخ .‏
التطبيق النحوي: أ. إعراب نا الفاعلين في (منا) و الها في (بها): ضمير بارز متصل مبني على السكون في محل جر ‏اسم مجرور\ ب. يقيم : فعل مضارع مرفوع بالضمة وفاعله ضمير مستتر تقديره (هو) ، والفعل هنا مبني للمعلوم، ‏وفي بنائه للمجهول يضم أوله وتقلب الياء التي قبل آخره إلى ألف فيصبح ( يُــقــــام ) \ ج. تفوق : فعل مضارع ‏مرفوع بالضمة وفاعله ضمير مستتر تقديره (هي) ، والفعل هنا مبني للمعلوم، وفي بنائه للمجهول يضم أوله وتقلب ‏الياء التي قبل آخره إلى ألف فيصبح ( تـُــفاق ) \ قصورًا و رواسي : مفعول به منصوب بالفتحة الظاهرة \ الأرض: ‏مضاف إليه مجرور بال....رة الظاهرة \ حكم تأنيث الفعل ( تفوق ) : واجب لأن الفاعل ضمير مستتر ( هي ) عائد على ‏مؤنث مجازي ( القصور ).‏
شرح البيت: منا نحن عمال الأرض من يشيد القصور الفخمة الضخمة التي تفوق في صلابتها واحتمالها الجبال ‏الرواسي.‏
الفكرة الجزئية للبيت: العمال يشيدون القصور التي تفوق الجبال في قوتها واحتمالها.‏

‏ 4. أرسينا على الماء الجواري ‏ فسارت فـــوق لجته جبــــالا

معاني المفردات: أرسينا: أوقفنا أو أنزلنا \ الجواري : السفن \ لجته : أمواجه العالية المضطربة .‏
الدلالات والإيحاءات: أ. سبب تشبيه السفن بالجبال: شبهت السفن بالجبال للدلالة على مدى صلابة وقوة وتحمل هذه ‏السفن، وعدم تأثرها أو اهتزازها مع اضطراب الموج، بالإضافة للدلالة على مدى ضخامتها وارتفاعها الشديد.‏
العلاقات: بين (الرواسي) في البيت السابق و(الجبال) في هذا البيت علاقة : ( ترادف ).‏
التطبيق النحوي: أ. الجواري: مفعول به منصوب بالفتحة الظاهرة \ فوق : ظرف مكان \ لجته : مضاف إليه مجرور ‏بالكسرة الظاهرة، وهو مضاف والهاء: ضمير بارز متصل مبني على ال....ر في محل جر مضاف إليه \ حكم تأنيث ‏الفعل ( سارت ) : واجب لأن الفاعل ضمير مستتر ( هي ) عائد على مؤنث مجازي ( الجواري ).‏
الصور البلاغية: ( فسارت فوق لجته جبالا ) : شبه الشاعر السفن أو الجواري بالجبال ، فالجواري مشبه ، والجبال ‏مشبه به، ووجه الشبه بين الجواري والجبال هو: القوة والصلابة والتحمل والضخامة وشدة الارتفاع، بالإضافة إلى ‏الثبات وعدم الاهتزاز. ، وسر جمال هذه الصورة يتمثل في : 1) إبراز وتوضيح المعنى المراد وهو أن الجواري صلبة ‏وقوية وضخمة وثابتة لا تهتز فتبدو كالجبال الصلبة القوية الضخمة الثابتة . 2) الإيجاز والاختصار والبعد عن ‏التطويل. ‏
ملاحظة: هذا التشبيه مستقى من قوله تعالى: ( والجواري المنشئات كالأعلام ) فالجواري كالأعلام أي كالجبال .‏

شرح البيت: لقد أرسينا السفن التي صنعناها على لجج الماء المضطربة، فسارت فوقها صلبة قوية ثابتة ضخمة وكأنها ‏الجبال.‏
الفكرة الجزئية للبيت: عمال الأرض ينزلون السفن القوية الضخمة الثابتة فوق أمواج البحار المضربة، فتسير وكأنها ‏الجبال. \ العمال يصنعون السفن المقاومة والشامخة كأنها الجبال.‏

‏ 5. وأجرينا البخار على حـــديد ‏ فبـزّ الريح جريًــا وانتقـــالا

معاني المفردات: البخار: القطار \ حديد : السكك الحديدية \ بزّ : فاق وسبق \ جريًا : سيرًا \ انتقالا : تنقلاً من مكان ‏لآخر. ‏
الدلالات والإيحاءات: أ. سبب جعل القطار يفوق الريح في جريه وانتقاله وليس في جريه فقط : للدلالة على مدى ‏تطور القطار، وتمكنه من الطواف بأماكن كثيرة، وتميزه بالجودة العالية، وإتقان الصنع.‏
العلاقات: بين (بزّ) في هذا البيت و (تفوق) في البيت الثالث علاقة : ( ترادف ) .‏
الكشف في المعجم: أ. طريقة الكشف عن ( بزّ ) في المعجم : 1) نفك التشديد فيصبح الفعل ثلاثيًا: ( بزز ) 2) ‏نكشف عن الكلمة في باب ( الباء )، مادة ( ب – ز – ز ) \ ب. طريقة الكشف عن (انتقالا ) في المعجم : 1) نحول ‏الاسم إلى فعل ماضي ( انتقل ) 2) نحذف حروف الزيادة وهي الألف والتاء فتصبح الكلمة ( نقل ) 3 ) نبحث عنها ‏في باب ( النون )، مادة ( ن – ق – ل ).‏
التطبيق النحوي: أ. فاعل ( بزّ ) : ضمير مستتر تقديره ( هو ) مبني على الفتح في محل رفع.‏
الصور البلاغية: أ. لدينا في البيت موقف تمثيلي أو صورة كلية تتكون من طرفين : قطار و ريح ، في موقف سباق، ‏والأول منهما يسبق الثاني. والصورة الكلية عادة تتكون من ثلاثة عناصر هي : الصوت واللون والحركة. وفيما يلي ‏الألفاظ الدالة على كل عنصر من العناصر في البيت: ‏
‏1)‏ الصوت : القطار فيه دلالة على الصوت ( صوت محركه وصفارته وعجلاته على سكة الحديد ) الريح فيها ‏دلالة على صوت الصفير عندما تكون شديدة وخصوصًا وقت سباقها مع القطار وتسارعها حينذاك.‏
‏2)‏ اللون : عادم القطار يخرج الدخان الأسود.‏
‏3)‏ الحركة : وهي الغلبة على الصورة؛ فالسباق عبارة عن حركة واضحة: القطار يتحرك على السكة الحديدية ‏متسابقًا مع الريح القوية المندفعة.‏
ب. في البيت مجاز مرسل كما كان في العنوان ، فقد عبر الشاعر بالجزء وهو البخار عن الكل وهو القطار.‏
شرح البيت: لقد صنعنا القطارات وسيرناها على سكك حديدية، ففاقت الرياح في جريها وانتقالها من مكان إلى آخر.‏
الفكرة الجزئية للبيت: عمال الأرض يجرون القطارات على السكك الحديدية، فتسابق الريح في جريها وانتقالها.‏

‏ 6. وسخرنا الفضاء لسابحات ‏ علون على السحاب وقد تعالى

معاني المفردات: سخّرنا : هيأنا وذللنا (( وهناك فرق بين سخّر بتشديد الخاء، وسخِر ب....رها فالأولى تعني هيأ وذلل، ‏والثانية تعني استهزأ )) \ سابحات: طائرات وسفن فضائية \ علون : ارتفعن \ تعالى : ارتفع ‏
الدلالات والإيحاءات: قد تعالى : قد هنا تفيد التأكيد والتحقيق حيث جاء بعدها فعل ماضي، فهنا تفيد تأكيد علو ‏السحاب، وبالرغم من علوه هذا إلا أن الطائرات قد فاقته علوًا.‏
الكشف في المعجم: أ. طريقة الكشف عن ( سخّر) في المعجم : 1) نفك التشديد فيصبح الفعل: ( سخخر ) 2) ‏نحذف الحرف الزائد وهو الخاء فيصبح الفعل ( سخر) 3) عن الكلمة في باب ( السين )، مادة ( س – خ – ر ) \ ‏ب. طريقة الكشف عن ( تعالى ) في المعجم : 1) نحول الفعل ماضي إلى فعل ثلاثي ( علا ) 2) نبحث عن أصل ‏الألف في نهاية الفعل عن طريق المضارع ( يعلو ) 3 ) أصل الألف هو الواو فيصبح الفعل ( علو ) 4) نبحث عن ‏الكلمة في باب ( العين )، مادة ( ع – ل – و ).‏
التطبيق النحوي: أ. علون : فعل ماضي مبني على السكون لاتصاله بنون النسوة، ونون النسوة: ضمير بارز متصل ‏مبني على الفتح في محل رفع فاعل \ ب. تعالى : فعل ماضي مبني على الفتح المقدر للتعذر.‏
شرح البيت: لقد هيأنا الفضاء لتسبح فيه الطائرات، وحتى المركبات الفضائية التي باتت تعلو محلقة فوق السحاب ‏وترتفع عنه برغم علوه وارتفاعه.‏
الفكرة الجزئية للبيت: عمال الأرض يصنعون الطائرات التي تفوق في علو تحليقها علو السحاب.‏

الفكرة الرئيسة لأبيات المجموعة ( ب ) والمستخلصة عبر اختصار مضمون الأفكار الجزئية لأبيات المجموعة : ‏

الأعمال التي يقوم بها العمال سعيًا لإعمار الأرض وتجميلها.‏

تعليقات إضافية:‏

‏1.‏ علاقة الأبيات ( من 3 إلى 6 ) بالبيت ( 2 ) علاقة: ( تفصيل بعد إجمال )، حيث فصل فيها الشاعر ما ورد ‏على لسان العمال من أنهم صنعوا المجد وقضوا حياتهم في الكفاح والنضال، واستعرض مظاهر بناء المجد ‏ودلائل الكفاح والجهاد.‏
‏2.‏ في مجموعة الأبيات ( ب ) يفتخر العمال بما صنعوا، ويقولون بأنه قد فاق ما هو موجود في الطبيعة، ‏فالقطار يسبق الريح، والسفن تضاهي الجبال، ولأن صنع الله لابد هو الأفضل؛ فلن نقول أن هناك مفاضلة بين ‏ما صنع الله وما صنعوا، بل سنقول أن هناك مقارنة بينهما، تبقى معها كل أقوال العمال مجرد ( آراء )، ‏‏( الرأي ‏‏ الحقيقة ).‏
‏ ‏
‏( أبيات المجموعة ج )‏

‏ 7. فعاش الناس منا في نعيم ‏ وكان منالـــه قبـــلاً محـــالا

معاني المفردات: نعيم : رخاء ورغد عيش، ومضاده: ( الفقر والشدة ) \ مناله : الحصول عليه والظفر به، ‏ومضاده : ( الحرمان، وعدم الحصول على الشيء ) \ قبلاً : فيما سبق، من قبل \ محالا: مست....اً غير ممكن .‏
الدلالات والإيحاءات: أ. المقصود بعاش الناس ( منا ) : المقصود هو: عاش الناس من آثار أعمالنا، ومما قدمنا من ‏أعمال. وقد قال الشاعر منا، ولم يقل من أعمالنا ؛ ليبين أن العمل جزء من شخصية العمال ومن كيانهم ( منا).‏
الكشف في المعجم: أ. طريقة الكشف عن ( عاش ) في المعجم : 1) نبحث عن أصل الألف في وسط الفعل عن ‏طريق المضارع ( يعيش ) 2) أصل الألف هو الياء فيصبح الفعل ( عيش ) 3) نبحث عن الكلمة في باب ‏‏( العين )، مادة ( ع – ي – ش ) \ ب. طريقة الكشف عن ( منالا ) في المعجم : 1) نحول الاسم إلى فعل ماضي ‏ثلاثي ( نال ) 2) نبحث عن أصل الألف في وسط الفعل عن طريق المضارع ( ينال ) 3 ) لم يكشف المضارع عن ‏أصل الألف، فنلجأ للمصدر ( نال ينال نيلاً ) 4) أصل الألف هو الياء فيصبح الفعل ( نيل ) 4) نبحث عن الكلمة في ‏باب ( النون )، مادة ( ن – ي – ل ).‏
التطبيق النحوي: أ. مناله : اسم كان مرفوع بالضمة الظاهرة وهو مضاف، والهاء: ضمير بارز متصل مبني على ‏الضم في محل جر مضاف إليه \ محالاً: خبر كان منصوب بالفتحة الظاهرة.‏
شرح البيت: لقد عش الناس نتيجة أعمالنا وآثارها في رغد وسعة من العيش، وقد كان الحصول على هذا النعيم ‏مست....ا في الأزمنة الغابرة، وبات حقيقة بفضلنا.‏
العلاقات : علاقة هذا البيت بما قبله هي علاقة : نتيجة لسبب، فحدث النعيم عبارة عن نتيجة سببها وجود أعمال العمال ‏السابقة ومنجزاتهم، من قصور، وسفن، وقطارات، وطائرات.‏
الفكرة الرئيسة التي يحملها البيت السابع للفقرة ج : دور العمال في تحقيق رغد العيش.‏


الموسيقى الداخلية والخارجية للقصيدة:‏

‏1.‏ الموسيقى الخارجية : وتتمثل في القافية، وهي آخر حرف متحرك من البيت الشعري، وهو هنا اللام التي يليها ‏مد بالألف، والمد هنا مع اللام يحمل معنى التغني والعلو؛ لذا فهذا النوع من الموسيقى الناتجة من القافية، ‏مناسب لموضوع القصيدة المشحونة بمعاني الفخر، والاعتزاز، والتغني بالأعمال العظيمة التي تصنع المجد.‏
‏2.‏ الموسيقى الداخلية : وهي ناتجة عن وقع الحروف وجرس الكلمات في القصيدة، والملاحظ وجود التنوين ‏‏( روضًا\مجدٍ\قصورًا\ جريًا.. إلخ ) ووقع نا الفاعلين ( بأيدينا\ جعلنا.. إلخ ) الذين يضفيان جوًا من التغني، ‏والمد بالألف (معالمها\ سابحات.. إلخ ) الذي يحمل معنى العلو كما أشير سابقـًا، وبهذا تكون الموسيقى الداخلية ‏مناسبة أيضا لموضوع القصيدة.‏
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
JeFo

avatar

عدد المساهمات : 2
تاريخ التسجيل : 20/04/2013
العمر : 17
الموقع : ISATown

مُساهمةموضوع: رد: تحليل مفصل لقصيدة الأيدي الماهرة    السبت أبريل 20, 2013 9:01 am

تسلمـ على الشرحـ يا حلو
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
تحليل مفصل لقصيدة الأيدي الماهرة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى مدرسة مدينة عيسى الإعدادية للبنين :: اول اعدادي :: عربي :: الفصل الثاني-
انتقل الى: